وماذا عن أفكار بن لادن ؟
كتبهاالخبير الإماراتي ، في 28 سبتمبر 2006 الساعة: 07:48 ص

عندما تداولت وسائل الإعلام الغربية والعربية، خبر وفاة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وهو خبر غير مؤكد 100% حتى الآن، قفز في ذهني تساؤل مهم: هل بوفاة أو قتل أسامة بن لادن ينتهي تنظيم القاعدة؟ وهل يعتبر القضاء على أسامة بن لادن قضاء على الإرهاب ؟
لقد تطرق الكثير من الصحفيين، والمحللين لهذا الموضوع، واعتبروا أن القضاء على أسامة بن لادن لا يعتبر نهاية لتنظيم القاعدة، والإرهاب، لأن الأفكار التي يتبناها أسامة بن لادن، ويعتنقها قياديي وأعضاء تنظيم القاعدة، لا زالت موجودة، ومنتشرة في كل مكان، بل أحياناً تجد المتعاطفين مع بن لادن، وتنظيمه أشد دفاعاً عن التنظيم من المنتسبين للتنظيم.
وهذه في الحقيقة إشكالية يصعب حلها، والتعامل معها، فهل يتم تصنيف المتعاطفين على أساس أنهم إرهابيين، ومؤيدين للإرهاب، ولتنظيمات خطيرة ؟ والإشكالية التي أعنيها هي أن كثير ممن تعاطف مع بن لادن وتنظيم القاعدة، تعاطفوا معهم بسبب الحقد والكراهية التي أحدثها الغرب في قلوب كثير من المسلمين، والعرب، لما يرونه من الظلم والقهر الواقع عليهم، ولم يستطيعوا مواجهة هذا الأمر، إلا من خلال تأييدهم لأسامة بن لادن الذي يعتبره الكثير البطل الذي استطاع الوقوف في وجه أمريكا.
واللوم لا يقع وحده على الغرب في تعامله بهذه الطريقة مع الإرهاب، ولكن اللوم يقع علينا كمسلمين أفراداً وحكومات، في تعاملها مع الإرهاب كتعامل الغرب مع هذا الملف الشائك الذي لن ينتهي مهما فعلوا.
نعم … هذا الملف لن ينتهي، وسيظل موجود على مر التاريخ، ولكن هناك حلول كثيرة لحل مشكلة الإرهاب، والتطرف، ولن أتحدث عن أهمية العدل والمساواة، وإحقاق الحق، فهذا الموضوع مهم جداً، وهو من الأمور الأساسية لحل مشكلة الإرهاب، وقد تحدث الكثيرون عنها بإسهاب، ولو كتبت فيها فلن أضيف شيئاً جديداً.
ولكن ماذا عن معالجة الإرهاب، فالكثير تحدث عن مكافحة الإرهاب، ولم يتحدث عن المعالجة، فنحن كمسلمين نستطيع معالجة هذا المرض، أما الغرب، فلا يستطيعون معالجتها، لأنهم لن يستطيعوا فهم الإسلام بالشكل الصحيح، لأن المسلم سيقبل من المسلم، ولن يقبل من الكافر النصيحة والتوجيه.
ففي المملكة العربية السعودية، بدأت حملة "السكينة" لمحاورة الشباب الذي يحمل الأفكار المتطرفة، والتكفير، من خلال شبكة الإنترنت، ومحاورتهم في المنتديات، ومواقع الحوار، وكان لهذه الحملة نتائج طيبة، ولا ننسى جهود العلماء في مناصحة المسجونين في قضايا الإرهاب، ورجوع كثير منهم عن هذه الأفكار الهدامة.
وكذلك لم ننسى تجربة اليمن المتمثلة في لجنة الحوار، والذي يترأسها القاضي الهتار، والتي كانت لهم جهوداً كبيرة في تراجع الكثيرين ممن يعتنقون أفكار تنظيم القاعدة، فمتى سنرى الدول الإسلامية والعربية تتبنى مثل هذه الجهود، فمثل هذه اللجان لها تأثير كبير على شرائح من المجتمع تتبنى أيديولوجية التطرف؟
وفي النهاية وفاة بن لادن أو قتله، ستكون محفزاً كبيراً لانتشار أكثر لأفكاره، بل زيادة عدد المؤيدين، لأن مثل هذه التنظيمات لا تعتمد على الزعيم الروحي، الذي بنهايته ينتهي التنظيم، وما مقتل الزرقاوي عنا ببعيد، فمن خلفه لا يقل عنه خطورة في الأفكار، والعمليات.
الخبير الإماراتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا سياسية | السمات:قضايا سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























سبتمبر 28th, 2006 at 28 سبتمبر 2006 7:19 م
هل أنت مسلم؟؟
إذا أنت إرهابي
لا تتعب نفسك بالبحث في حال المتعاطفين مع اسامة
ولا حتى مع روبي..
هذه القاعدة..
عقيدتك جواز سفرك لعالم الإرهاب
وحتى للوصول أو بالأصح للرمي في جونتنامو..
تحياتي
سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 3:19 ص
عدم الإستقرار
يعني هناك تغيير
وفي كل تغيير
فرصة وتحد
والحاذق من يغتنم الفرصة
أما التحدي فيتعداها القوي الصادق بثبات
والله هو من يمد القوي بالثبات
والله هو من يهدي الحاذق إلى منح المحن
فحسبنا الله ونعم الوكيل…
قد أكون مبهم…لأن الحياة كذلك …لغز مبهم
el3meed.blog.com
سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 11:47 ص
لولاك يا حب لم نضحك ولم نبكي ـ
وما عرفنا طريقا أسمه الأمل
سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 8:42 م
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان وارفع راية الاسلام عاليا.. ورد كيد الكفار في نحرهم .. آمييين
نوفمبر 1st, 2006 at 1 نوفمبر 2006 10:56 ص
الأستاذ الفاضل / الخبير الإماراتي ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، أما بعد :
فقد اطلعت على مقالتك التي تناولت فيها قضية مهمة وملحّة وهي ( القضاء على الإرهاب ) وقد ذكرت تجربة حملة السكينة والتي أقوم على إدارتها والجهد الأكبر يقوم به فريق العمل وهم الأصل في نشاط الحملة ، ولا أكتب هنا لأشكرك علة ذكر الحملة .. بل لأشكرك على إثارة الموضوع المهم وهو طريقة التفكير الصحيح للقضاء على الإرهاب الذي لا يرتبط بشخص أو خلية محددة .. إنما هو فكر وسلوك .
وأبشرك بأن فريق حملة السكينة يُعد هذه الأشهر موقعاً متخصصا في قضايا ومسائل الإرهاب والغلو ودعم الوسطية ، ويشرفنا مشاركتك .
للتواصل :
al_skeenah@gawab.com
أخوك
عبدالمنعم بن سليمان المشوح