المخترع الإماراتي في غَيَابَتِ الجُبّ
كتبهاالخبير الإماراتي ، في 27 فبراير 2007 الساعة: 07:08 ص

أثناء عودتي إلى الدولة من إحدى سفراتي جلس بالقرب مني شابين من إحدى الجنسيات الخليجية، ومن خلال الحديث الذي دار بيننا تبين لي بأنهم سينزلون (ترانزيت) في الإمارات، ثم سيسافرون إلى اليابان لإجراء بعض الأبحاث العلمية.
وبعد أن أخذت قسطاً من الراحة بعد عناء السفر، دخلت إلى شبكة الإنترنت لقراءة الرسائل الواردة إلى بريدي الإلكتروني، ومن ثم انتقلت إلى المواقع الإلكترونية التي اتصفحها بشكل مستمر لمعرفة الجديد.
فوقع نظري على ذلك الإماراتي (عمران بن سلطان الحلامي) الذي اخترع نظاماً متكاملاً للاتصالات متعدد الاستخدامات الذي يعتبر إنجازاً تقنياً عالمياً، وقد قام بتسجيل هذا الابتكار في وزارة الاقتصاد بالإمارات ونال براءة اختراع من المنظمة الدولية لبراءات الاختراع في سويسرا.
وقد حزنت لهذا الخبر أكثر مما فرحت، فمثل هذا الإنجاز الذي حققه هذا المواطن لم نشاهد أي اهتمام إعلامي به، ومحاولة لإبراز هذه القدرات، وتكريمها أحسن تكريم.
في حين نرى كل الاهتمام بالإنجازات الرياضية، والفنية، والأموال الطائلة تذهب لهم، وأنا لا أدعوا إلى عدم الاهتمام بالمجالات الأخرى، بل لابد من الاهتمام بجميع الانجازات على نفس المستوى حتى لا ينحصر تفكير أبناءنا وبناتنا في الإنجازات الرياضية والفنية.
ولا يقف الأمر عند الاهتمام الإعلامي والتكريم، بل من حقنا أن نتسائل لماذا لا يقدم الدعم بجميع أنواعه لمن يقوم ويبذل جهده لاكتشاف أو اختراع أو بحث علمي ؟
تذكرت ذلك الطبيب الإماراتي الذي اخترع جهاز يساعد الصم على السماع، وقد نشرت جريدة "الإمارات اليوم" تفاصيل هذا الإنجاز، وأجرت مع هذا الطبيب لقاء.
إلا أن هناك أحد الأطباء الكبار في الدولة، والذي احترمه، وأقدره على جهوده في علاج المرضى، بل أنا أحد المترددين عليه، انتقد هذا الاختراع، وقال بأن هذا الاختراع لم يعترف به من قبل المؤسسات الطبية العليا، مع أن الطبيب الإماراتي الشاب قال بأن هذا الاختراع لم يتم الاعتراف به، وأنه سيقوم بعرضه على إحدى المؤسسات الطبية العليا.
لماذا لا نقدم لهم الدعم، والتشجيع أثناء إجرائهم التجارب لكي نرسل لهم رسائل إيجابية تساعدهم على المضي في طريقهم، بدلاً من هذه الرسائل السلبية التي أحبطتنا نحن، فما بالكم بحال القائمين على هذه التجارب ؟!
بل لو فشل هؤلاء الشباب في تجاربهم، فإننا نقف معهم، ونمد لهم أيدينا، ونعتبر فشلهم خطوة للإمام.
فمتى تكون مؤسساتنا الحكومية والخاصة هي الأيدي التي تنقذ المخترعين الإماراتين من غيابت الجُب ؟
الخبير الإماراتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تجارب ومواقف | السمات:تجارب ومواقف
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 11:04 ص
اخي الكريم الخبير هذا واقع نعيشه في جل الدول العربية لست ادري نظرة الدونية من مسؤولينا لنا حيث ان هذا الاماراتي لو ذهب وعرض الإختراع على شركة اجنبية لتقفته بجنون وكأن هي صاحبة البراءة لكن انت تعزف على الوتر الحساس وهو انقاص كل مما هو عربي والاعتماد على التجارب الفاشلة للدول التي يقال عنها متقدمة …واقع نعيشه بالجزائر حيث مرة عرض على وزير البيئة برنامج لمعالجة النفايات من طرف جزائري لكنه غض الطرف واستعانوا بمكتب دراسة أجنبي فكان ان مكتب الدراسات عرض نفس الدراسة للجزائري وتخيل الموقف ..الجزائري كان سيعرضها بمبلغ ممكن لا يغطي نفقات البحث لكن مكتب الدراسات الاجنبي عرض بسعر ربما يغطي 10 بحوث ..
فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 11:41 ص
أحييك على هذه اللفتة الخطيرة التي حاولت ان أتحدث عليها في مدونتي أسرار بلا جدران تحت نداء بعنوان رسالة إلى أصحاب السمو و يبدو أنك لم تقرأها لانني متأكدة لو قرأتها كنت علقت عليها و لوجدت تسؤولاتي تصب في صميم موضوعك
للأسف مجتمعاتنا في مغربها و مشرقها في غيبوبة أو كأنها تعاني ثملا متواصلا أغلب برامجها تعنى بالترفيه و المؤانسة و ما يعني الامة من أفاق علمية و فكرية و غيرها من مجالات الحياة الراقية بمفهومها الصحيح قاب قوسين او أدنى
نحن في إعلامنا خصوصا والذي يعاتب فيما تناولت أنه لو كان صاحب الانجاز أو الاختراع من الغرب لسلطت عليه كل الأضواء و قامو بإستعارة أضواء أخرى إن لم يكفي ذلك و إعلامنا شاطر في إثارة الفضائح المحلية و الدولية و لابسط الشخصيات أي هزل نحن فيه
صدقني أنني لم أقر أ هذا الخبر الا في مدونتك و سأحاول ان أبحث فيه لأزيد من أسفي على جهلي و تهميش أهل الهمم كما يفترض لطاقات شبابنا و ينحصر تفعيلهم للمهرجانات الشعبية وسباقات صيد الكلاب و الصقور و…….
بوركت مرة أخرى
rekia2005.maktoobblog.com
فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 12:12 م
احسنت الطرح اخي الخبير, امر محزن هذا الذي نحن فيه, لقد كان الملوك و الخلفاء و الامراء في الاسلام يكرمون الناس على كتاباتهم و تأليفهم و ترجمتهم و اختراعاتهم و اصبحنا الىن نكرم الراقصات و المغنين و المطربين و ال… امر محزن حقا.
قارن مثلا بين عالم عربي و بين فنان او فناة؟ احتقار للاول و ازدراء له و لا دعم مالي و لا حتى معنوي, مقابل ثراء فاحش للثاني و اهتمام اعلامي و جماهيري ضخم و حرس شخصي و منزل فخم و مكافآت لا تأكلها النيران, و بعد هذا يسألون لماذا نحن في الدرك الأسفل من التخلف!!
شكرا لك على هذا التدوين
علي
فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 2:54 م
صدقت فيما قلت
و الدليل على ذلك أنني أنا شخصيا لم اعرف بالخبر إلا من خلال مقالك!!
لو لاحظت أخي الكريم لرأيت أن أغلب الاهتمامات شبابنا تصب حول بالأمور الترفيهية و لم نجد اهتماما كبير منهم بأمور البحث العلمي و أختراعات
و السبب طبعاً هو الإعلام لأنه هو مرآتنا للعالم الخارجي و الداخلي أيضا..
أتمنى من أعماق قلبي أن الذي أرى اهتمامات شبابنا مكرسه حول أمور البحث العلمي و أخر الإختراعات و هذا أيضا يكون بتطور مدخلات و مخرجات الإعلام عندنا..
فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 4:06 م
تنديدا بهمجية ووحشية الانتهاك السافر لأبسط الحقوق الإنسانية حق العيش الكريم، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني، فقط منطق الغاب البهيمي “التعليمات”.
ا دعوك اخي المدون اختي المدونة
للتضامن مع المظلومين و المستضعفين.
ادعوك لتساند الاسرة المشردة
ادعوك لتقل كلمة مواساة و دعم و تشجيع.
ادعوك لتتنظم لمسيرة السيد مرجاني
http://aymano2005.maktoobblog.com/?post=225964
فبراير 28th, 2007 at 28 فبراير 2007 3:09 م
كفاكم كدبا و هراء
فبراير 28th, 2007 at 28 فبراير 2007 6:19 م
ياليت يعطونه نصف مااعطو اللاعب مطر امس فيه خبر
وفي القنوات ان مطر ذهب لقياس ضغطه وقابل ولي عهد بريطانيه
اما المخترعين في دول الخليج العربي للاسف الشديد ما احد يهتم بهم
لا مندولتهم ولا من رجال الاعمال الذين يصرفون من امواله في البضخ والتباهي وسهر اليالي لاحول ولاقوة الابالله ..
مشكووور اخوي على هذه المشاركه دمت بخير
مارس 1st, 2007 at 1 مارس 2007 6:13 ص
موضوع مهم
المخترع حقا في غيابت الجب و يتظر السيارة
و قد يكون أن السيارة مرت و انتشلته من البئر و شروه بثمن بخس دراهم معدودة و كانوا فيه من الزاهدين…
فيبدو أن مخترعنا بين ألم التجاهل و عدم التشجيع أو شح الجوائز و في أليات التحفيز
اللهم اجعل غدنا أفضل من يومنا
مارس 2nd, 2007 at 2 مارس 2007 7:22 ص
أخي الخبير :
لا أخفي عليك ، فهذا حال أمتنا ،وليس فقط هنا ، بالعكس فالامارات ، تعتبر أفضل البلاد حالاً في هذا الشأن !!
لكنها متطلبات العصر ياعزيزي ،
نتمنى التوفيق للجميع ، ويوم القيامة سوف يحاسب الله كل الذين قصروا في إبراز هذه الإبداعات للنور !!
تحيتي !!
مارس 3rd, 2007 at 3 مارس 2007 12:10 ص
جزاكم الله تعالى خيرا على هذا الطرح . وتسرني دعوتكم للأطلاع على الموضوع الاخير في مدونتي المتعلق ببعض الامور الخفية التي تحدث في العراق الجريح وعلى الرابط التالي :
http://shurooq007.maktoobblog.com/?post=226407
شروق الجبوري
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 1:10 م
جزاك الله خيرا يا أخي الفاضل
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:39 ص
الأخ elsadek16
بالتأكيد أن هذا الحال واقع تعيشه كثير من الدول العربية، ولكن لابد أن نبذل كل ما نستطيع لكي نغير هذا الواقع ولا نجعله يتحكم بمصيرنا …
أما عن المسؤولين وللأسف أنا أسمي هذا الأمر بالعقلية القديمة لازلت مسيطرة على كثير من المناصب … ولهذا نجد تبجيل وتقدير أي شئ قادم من الغرب، وتحطيم وانتقاص أي شئ قادم من العرب
والقصة التي ذكرتها عن هذا الأخ الجزائري قصة محزنة وأذكر أن أحد طلاب الكليات في الإمارات ذهب لإحدى المؤسسات لتقديم دعم لمشروع بقيمة 15 ألف درهم وسيتم وضع أسم المؤسسة كراعية للمشروع، ولكن للأسف تم رفضه، ويفاجأ الجميع أن هذه المؤسسة تتكلف بجميع مصاريف طالبين من بريطانيا وأتت بهم للإمارات على الدرجة الأولى وسكن فندق ومصروف لعدد أيام مكوثهم في الدولة
فهل بعد هذا التحطيم تحطيم ؟
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:45 ص
الأخت رقية طهيري
حياكم الله أختي الكريمة … وقد دخلت على مدونتكم، وستجدون إن شاء الله تعليقي على مقالكم في أقرب وقت ممكن .
أختي الكريمة لا زلت أتذكر تلك الرسمة الكاريكاتورية التي تقارن بين العقل الغربي والعقل العربي حيث وصفت هذه الرسمة بأن العقل الغربي يغذى بالثقافة والعلوم، أما العقل العربي يغذى بالأفلام والمسابقات، وستار أكاديمي… وهذه المقارنة واقعية جداً ومحزنة في نفس الوقت.
أما عن الإعلام فقد كتبت في السابق مقالاً عن قناة سبيس تون العربية والانجليزية، حيث قمت بمقارنة القناتين، فاكتشفت أن القناة الانجليزية تعليميه للأطفال ومفيدة جداً بعكس القناة العربية التي معظم برامجه لا يستفيد منها الأطفال بل تعلمه أشياء تخالف ديننا الحنيف.
وشكراً على تواصلكم
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:49 ص
الأخ علي حسين باكير
أحسن الله إليك وبارك الله فيك، وأسعدني مرورك أخي الكريم…
يقال بأن أحد الأثرياء سئل عن ماذا قدم للمجتمع ؟ فقال: القنوات الفضائية والأغاني وكان السؤال عن مساهماته النافعه للمجتمع وتم استبدال نافعة بـ (ضارة).
وإكرام الحكام في هذا العصر للمبدعين في أي مجال لا زالت موجوده، ولكن ولو تمت مقارنتها بما يحصل عليه أهل الفن الهابط … لوجدنا الفارق كبير وشاسع.
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:52 ص
الأخت vipgirl
مثل هذه الأخبار إما لا تنشر أو في زوايا الصحف تجدينها بحيث لا يقرأها أحد أو القليل.
والأجيال تنصب اهتماماتها على حسب البيئة التي يعيشون فيها والإعلام الذي يتحكم بعقولهم
وأسأل الله أن يصلح الأحوال لما فيه خير للعباد والبلاد
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:54 ص
الأخ a_alnassar66
نحن لا نمانع من تكريم الرياضيين، ولكن إنجازات الرياضين أبداً لا تقارن بإنجازات المخترعين والعلماء فإنجازات العلماء تبقى وتخلد … ولكن إنجازات الرياضيين تذهب بذهاب الرياضيين.
ولكننا في زمن انعكست فيه المعايير والأفهام.
والعفو أخي الكريم وحياك الله
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:57 ص
الأخ بن سيفان
اشكرك أخي الكريم على مداخلتك الجميلة … وعلى تواصلك الدائم معي …
وفعلاً المبدعين بين نارين : نار التجاهل ونار عدم التشجيع.
وأسأل الله أن يستجيب دعاءك… اللهم آمين
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 4:59 ص
الأخت هبة الأغا
فعلاً أختي الكريمة هذه هي متطلبات العصر، فالمعايير اختلفت عن معايير السابق، والأفهام تغيرت عن أفهام السابق
وشكراً على مروركم ومشاركتكم في الموضوع
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 5:00 ص
الأخت شروق عبد الله الجبوري
وجزاكم الله خيراً أختي الكريم … وإن شاء الله سأقوم بزيارة مدونتكم….
وحياكم الله وبياكم
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 5:01 ص
الأخت Dal3_Uae
وجزاكم الله خيراً أختي الكريم …
وحياكم الله وبياكم