هل أنت مسلم معتدل ؟
كتبهاالخبير الإماراتي ، في 24 أبريل 2007 الساعة: 11:58 ص
أصبحنا في زمن تنقلب فيه المفاهيم، وتنتكس فيه الفطر، فبدلاً من أن يكون المؤمن مرآة للمؤمن الآخر، فينصحه، ويبين له الخطأ، ويقوده من طريق الضلال والغواية إلى طريق الهداية والاستقامة، ففي هذا الزمن اختلفت الأمور.
فالغرب هو من يقيم المسلمين، ويصنفنا على حسب أهوائهم، فهذا مسلم معتدل، وذاك مسلم متطرف، ووضعت لنا معايير (غربية) لتصنيف المسلمين، فمن يخالف أو يشذ عن هذه المعايير والقواعد فهو عدو للغرب، وللديمقراطية، إذا فهو مسلم متطرف.
لقد أصدر مركز الشرق الأوسط للسياسات العامة بمؤسسة (RAND) للأبحاث –مؤسسة بحثية تابعة للحكومة الأمريكية- تقريراً يتكون من 217 صفحة بعنوان: (Building Moderate Muslim Networks) -اضغط هنا-، وقد شارك في إعدادها كل من (أنجيل راباسا – تشيرل بنارد لويل تشارتز – بيتر سيكل).
ومعنى عنوان هذه الدراسة هو: (بناء شبكات مسلمة معتدلة)، حيث يتضمن أفكار وإستراتيجية جديدة للتعامل مع المسلمين، وذلك من خلال الاستفادة من الخبرات السابقة للمخابرات الأمريكية في التعامل مع الشيوعية والاتحاد السوفيتي أثناء فترة الحرب الباردة.
لابد من استعراض أهم الفصول التي وردت في هذا التقرير، وهي على النحو التالي:
- وضع التقرير 11 سؤالاً لتعريف (المعتدل) وهي بمثابة اختبار يعطى للشخص لمعرفة ما إذا كان معتدلاً أم لا؟ وهذه الأسئلة عبارة عن معايير للاعتدال، فمن يؤيد هذه المعايير فهو المعتدل، ومن يخالفها أو يرفضها فهو المتطرف، وهي على سبيل المثال:
1. رفض تطبيق الشريعة الإسلامية.
2. تبني الأفكار الليبرالية أو العلمانية.
3. اعتبار العقيدة التي لا علاقة لها بتنظيم شؤون الحياة وإنما هي علاقة الإنسان بربه فقط.
4. رفض العنف.
5. تبني أفكار حقوق الإنسان فيما يتعلق بالشذوذ، وتغيير الفرد دينه.
6. تبني فكرة حرية المرأة في اختيار الرفيق، وليس الزوج.
- تضمن الفصل الأول من التقرير التركيز على خطورة دور المساجد على أساس أن المساجد هي التي تؤيد تطبيق الشريعة، ولذلك فإن التقرير يدعو لدعم الدعاة الذين يعملون من خارج المساجد، وبالتالي فإن الطريقة الصحيحة هو بناء أرضية من المسلمين أنفسهم لمواجهة التيار الإسلامي.
- الفصل الثاني ركز على فكرة الحرب الباردة والاستفادة من الخبرة الأمريكية في ضرب التيار الشيوعي من الداخل في تقديم نموذج مشابه يستفاد منها في المواجهة المشابهة مع التيار الإسلامي.
- الفصل الثالث تضمن مقارنة بين أوجه التشابه والاختلاف بين أسلحة الحرب الباردة في هدم الشيوعية، وأسلحة الحرب الحالية ضد الفكر الإسلامي، وكانت المقارنة على النحو التالي:
1. من أبرز أوجه التشابه هو أن الصراع مع الشيوعية كان فكرياً كما هو الحال مع العالم الإسلامي.
2. أما أوجه الخلاف فتتلخص في أن أهداف الشيوعية كانت واضحة للغرب، وكان من السهل محاربتها، على عكس أهداف التيار الإسلامي، فهي غير واضحة للغرب، بالإضافة إلى أن هناك آليات للتفاوض مع الشيوعية عبر أجهزة الأمم المتحدة وغيرها، بخلاف التيار الإسلامي فهو غير محدد في كتلة واحدة.
- الفصل الخامس تضمن التجربة الأمريكية السابقة في دعم بعض التيارات الإسلامية (مثل حزب العدالة والتنمية بالمغرب) التي كانت تعتبرها معتدلة؛ إلا أن أمريكا اكتشفت أنهم قدموا الدعم لغير المعتدلين.
- الفصل السادس والسابع تضمن على ضرورة التركيز على أطراف العالم الإسلامي (أي آسيا وأوروبا) وتجاهل مركز العالم الإسلامي (أي المنطقة العربية) بهدف أن تخرج الأفكار الإسلامية المؤثرة من هذه الأطراف؛ لأن مركز العالم الإسلامي أصبح ينتشر فيه التطرف.
ولا أدري بعد هذه الدراسة هل سيوجد مسلم معتدل على وجه الأرض ؟
الخبير الإماراتي
ملاحظة: هذا المقال مستفاد من عدة مقالات تطرقت لهذه الدراسة سواء بالترجمة أو بالنقد وهي إسلام أون لاين والإسلام اليوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا سياسية | السمات:قضايا سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 1:06 م
أنا قرأت الموضوع الأصلي في مقالين من موقع جدل ..
http://www.jadal.org/?p=614
http://www.jadal.org/?p=615
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 10:14 م
أيها الخبير،
هل ترى بين دولنا دولة واحدة أو مجموعة دول شبيهة بقوة الاتحاد السوفياتي؟
لو كانت أغلب المعايير المذكورة موجودة ومنتشرة عندنا لما وصلنا إلى الحال الموصوفة في بداية المقال. وكأننا فئران تجارب.
مع التحية والتقدير والسلام.
أبريل 25th, 2007 at 25 أبريل 2007 11:56 ص
ألأمريكان يتعاملون من المسلمين بعجرفة شديدة ويفرضون معاييرهم على غيرهم… أعتقد أنهم لا يعرفون الإسلام على حقيقته …. ولا أعتقد أنهم يعرفون شيء عن تاريخنا
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 9:33 ص
الأخ مجرد انسان
اشكرك أخي الكريم على إفادتي بالمقالين … ونتمنى دوام التواصل مع بعضنا البعض
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 9:37 ص
الاستاذ عادل القادري
هناك فرق أخي الكريم بين قوة الدول الإسلامية .. وقوة الاتحاد السوفيتي … ولكن عندما حاربت أمريكا روسيا … حاربت الأفكار … وهي تريد أن تحارب الإسلام من خلال تغيير الفكر … وهم يعترفون بأنه يواجه مشكلة في محاربتهم للإسلام ..
ولو تكاتفنا نحن كأفراد لمحاربة هذه الهجمات ..لفشلت جميع الخطط والدراسات
وكشراً على التواصل والمشاركة
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 9:37 ص
الأخ عبود
شكراً على التواصل والمشاركة
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 3:40 م
السلام عليكم
احب ان اكون مسلما معتدلا و فق معايير و مقاييس الاصول الاسلامية و فروعها الاجتهادية لا على تفصيلات اعداء الملة . و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم.
و حقيقة المتطرفين الغربيين الذين يتكالبون على الاسلام لا يريدون اساسا سلالتنا سواء ارضيناهم ام لم نرضيهم و عليه فالنتبع الحق اكرم واعز لنا
و الاساس في كل شئ ان نتوافق فيما بيننا
بوركت
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 8:10 ص
انا بحب الامارات
مايو 12th, 2007 at 12 مايو 2007 2:04 م
إذا كان هذا هو المسلم المعتدل في نظرهم .. فمن هو (الغربي) المعتدل في نظرنا؟؟
مايو 13th, 2007 at 13 مايو 2007 12:37 ص
السلام عليكم
الخبير الأماراتي
تحيه طيبه
الكتاب الكريم والسنه النبويه
هما الميزان للمؤمن
شكرآ سيدي
مايو 20th, 2007 at 20 مايو 2007 12:03 م
إبتسمت لسؤالك الأخير.. فقد رسم البسمة على شفتي..
هل كان المسلم الحق في نظر الأمريكان إلا
“إرهابياً”؟
لا تقلق فطابور العلماء ممن يكتب في خانة الديانة في أوراقهم الرسمية
“مسلم” طابور ليس بالهين.. وبالتأكيد.. كلهم معتدل..
اللهم سلم سلم..
إنتبهوا..
أمريكا تخشى من المساجد.. ولم تقصر في العراق حرصت على
تدمير مساجد الفلوجة والرمادي وحديثة وهي مناطق الأنبار السنية بإطلاقها..
نعم للايدز لا للعفة هذا هو ما يحدث في أمريكا..
وبالتالي.. تغار من قلة الإيدز لدينا فتحرص على تصديره لنا ولو تحت شعار
“الإعتدال”..
وحسبنا الله ونعم الوكيل.. ولا حول ولا قوة إلا بالله
دمت وسلمت..
ديسمبر 21st, 2007 at 21 ديسمبر 2007 12:38 م
شئ جميل جدا الكلام دا
شكرا
http://www.bwabty.com
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 4:22 م
الكتاب الكريم والسنه النبويه
هما الميزان للمؤمن هذا هو السليم