في المستشفى والسيارة … ماذا حصل ؟
كتبهاالخبير الإماراتي ، في 30 أغسطس 2006 الساعة: 13:24 م

الحياة مليئة بالمواقف المؤثرة، فمنها المفرح، ومنها المحزن، وهناك أيضاً مواقف في الحياة نستفيد منها، بل هي دروس وعبر لن نحصل عليها في أعلى وأرقى المدارس والجامعات، وإنما سنجدها في مدرسة الحياة.
السبب الذي جعلني أكتب هذه الأسطر هو أني مررت بموقف أثر فيه بشكل كبير، وبعد خروجي من هذا الموقف، استمعت إلى كلمات من أحد أهل الخير كانت تنطبق عليه، بل أنا أحد الذين كان يتكلم عنهم هذا الشخص.
ولن أطيل عليكم الكلام وسأدخل في الموضوع مباشرة:
منذ أسبوع تقريباً والد أحد الزملاء سقط وهو متجه إلى الحمام - أعزكم الله - مما تسبب في حدوث كسور خطيرة في رجل هذا الوالد، وأجريت له عملية في أسرع وقت ممكن في إحدى المستشفيات الخاصة.
اتصلت بهذا الزميل لأطمئن على والده، فقال لي: بأن حالته الآن أفضل، فقررت زيارته في المستشفى، وعند دخولي للغرفة شاهدت والد هذا الزميل وهو كبير السن، وحالته صعبة جداً، رغم أن زميلي يقول بأن صحته أفضل عن أول أيام الإصابة، فحمدت الله على كل حال.
قد يظن البعض أن الموقف غير مؤثر، وأن الكثير حالتهم أصعب من هذه الحالة، فأقول لهم: نعم… معكم حق، ولكن ليست المسألة كما تظنون، وإنما تفكرت في حالي، وحال كثير من الناس.
لقد أنعم الله علينا بنعم كثيرة، لا تعد ولا تحصى، ولكن ماذا فعلنا مع هذه النعم ؟ هل أدينا حقها ؟ بل سنجد الإجابة: بلا، لأننا مهما فعلنا سنظل مقصرين في أداء حق الله، ولهذا لابد من أن نذكر أنفسنا بين الفترة والأخرى بنعم الله علينا، فنحن ننسى هذه النعم، رغم أنها أمامنا في كل لحظة وثانية، ولكن بسبب تعلقنا بالدنيا، ننسى القيام بحق الله على الوجه المطلوب منا.
أما عن الكلمة التي أثرت فيّه هي للدكتور عبد الرحمن السميط، في محاضرته (مشاهداتي في أفريقيا - ماتوا بين يدي) فالدكتور شاهد بعينيه الفقر في أفريقيا، بل المجاعات التي مات فيها ألوف مؤلفه من البشر.
ذكر الدكتور عن واقعنا للأسف وهو أن البعض يغضب لأن الطعام لم يعجبه، أو غير ذلك من الأسباب التافهة، وفي أفريقيا يتمنون لقمة بسيطة، بل كانوا يأكلون الحشيش، ومنهم من كان يأكل الحشائش السامة، ويموت بسببها .
سبحان الله … انظروا إلى حالتهم، وحالتنا، كيف هي حياتهم مع الفقر ؟ وكيف هي حياتنا مع هذه النعم التي أنعمها الله علينا.
وأما عن انطباق كلام الدكتور علي "أنا"، فهو ما قمت به اليوم - أسأل الله المغفرة - حيث رفضت تناول الغداء لسبب تافه، حتى أني والله لأستحي أن أذكر لكم هذا السبب من شدة تفاهته، وقد تعلمت واستفدت من كلام الدكتور، وأسأل الله أن ينفع به .
الخبير الإماراتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تجارب ومواقف | السمات:تجارب ومواقف
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أغسطس 30th, 2006 at 30 أغسطس 2006 3:56 م
بارك الله وجزاك خيرا على ما كتبت فكثير منا لايفكر الافى نفسه وينسى غير من الناس دل الحاجه والجوع
أغسطس 30th, 2006 at 30 أغسطس 2006 4:33 م
جزاك الله خير على تذكيرنا بما سهينا عنه وأسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم واتوب إليه
ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين
أغسطس 30th, 2006 at 30 أغسطس 2006 5:22 م
عندما نعلم أنه “ما جاع فقير إلا لتخمة غني” ونتأمل في هذه المقولة وفي لسان حالنا.. ونرى الكم الهائل وة الإسراف بل والتبذير في موائدنا وخاصة عندما تكون مناسبة ما.. نشعر بعظم الفرق في الحالين بين هؤلاء وهؤلاء..
نعم كثيرة تحيط بنا لا نحصيها ولكن.. يوم نفقد شيء منها.. نشعر بأهميتها ولو كانت قطرة ماء نرمي منها آلاف القطرات هباء وإسرافاً يومياً دون أن نستوعب وننتبه لأهمية إغلاق أنابيب الماء في كل لحظة لا تكون قيد الاستخدام ولو كانت الفترة بين ترطيب فرش أسنانا بقليل من الماء ومن ثم المضمضة بعد الإنتهاء من دعك أسنانا… وقس على هذا كثير وقديماً عندما قالوا وحفظنا مقولتهم الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى.. لم نستعوب كل معناها إلا يوم نمرض ويدك أجسادنا الضعيفة أبسط أذى ولو كان حمى نأبل منها في وقت بسيط.. علينا أن نراجع أنفسنا.. أن نحاسبها على ما تفضل عليها الخالق من نعم.. فحتى نعمة قدرتنا على إدخال هواء الشهيق لصدورنا وهي نعمة كبيرة لا نشعر بها إلا حال اختناقنا… ليت كل قارئ يحاول تجربتها لحظة قراءتها ويرى أهميتها بإغلاقه أنفه بيده ترى ما ستكون عليه ردة فعله بعدها؟؟ أطلت السموحة منك.. دمت وسلمت..
أغسطس 30th, 2006 at 30 أغسطس 2006 6:37 م
مرحبا الموضوع جميل ورائع وارجو ان تزور مدونتي وهناك مسابقة شعرية سأشارك بها في مكتوب ارجو ان تشارك مع الزميل عاصف مع تحياتي
ملاحظة : موقع المسابقة سيكتب مع كل تحياتي الطفل الفلسطيني مجد
أغسطس 30th, 2006 at 30 أغسطس 2006 10:47 م
ذكر الدكتور عن واقعنا للأسف وهو أن البعض يغضب لأن الطعام لم يعجبه، أو غير ذلك من الأسباب التافهة، وفي أفريقيا يتمنون لقمة بسيطة، بل كانوا يأكلون الحشيش، ومنهم من كان يأكل الحشائش السامة، ويموت بسببها . >> للاسف انا اليوم و بكل خجل تكبرت ع النعمة..اوني مليت من الاكلة يسوونها تقريبا كليوم.. قلت هالكلام و استغفرت ربي و حمدته ع نعمته بس بعد ما تعشيت اوني احس باللوعة من الاكلة… اللهم اني استغفرك و اتوب اليك.. سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين.. شكرا اخي ع طرحك
سبتمبر 1st, 2006 at 1 سبتمبر 2006 12:03 م
و إن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ……فعلا ، اننا لا ننتبه الى النعم التي غمرنا بها كرم الله سبحانه حتى تضيع منا فإن ضاعت انتبهنا و قلنا (يا ليت!!) … اللهم ارزقنا الشكر على نعمك و زدنا و بارك لنا … آمين
سبتمبر 1st, 2006 at 1 سبتمبر 2006 2:02 م
جزاك الله خير أخوي ع الموضوع.
سبتمبر 2nd, 2006 at 2 سبتمبر 2006 2:41 م
الخبير الرائع،
أرجو مرورك عبر مدونتي للاطلاع على مقالتين نشرتهما اليوم، الأول عنوانه: القدافي و نسبية الفقر الليبي، و الثاني سميته: فوق كل بيت عراقي علم
سبتمبر 2nd, 2006 at 2 سبتمبر 2006 11:14 م
بصراحة موضوع رائع .. حسيت من خلاله بكل النعم اللي تر على الواحد ومايشكر ربه عليها ..
في فلم دايما احب اشوفه .. يعرض المشكلات الخطيرة اللي يمروا بيها اشخاص ..
لما اشوفه أحس بكل النعم اللي الواحد غافل عنها …
مشكور اخي ….
سبتمبر 3rd, 2006 at 3 سبتمبر 2006 3:26 م
سمعت هذا الشريط و بالفعل تأثرت كثير المشكلة إن نحن ما نقدر النعمة إلا بعد زوالها و ما نحافظ عليها أسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم