الموظف الـ SUPERMAN والقفز على المناصب
كتبهاالخبير الإماراتي ، في 13 سبتمبر 2006 الساعة: 13:20 م

كنت أرغب في كتابة هذا المقال منذ فترة، وقد كتبت جزء منه، إلا أنني ترددت كثيراً في نشره، لما يتضمنه من بعض الحقائق التي سيفهم القارئ من المقصود به في هذا المقال، وقمت بحفظ المقال، بل كنت أنوي حذفه لعدم رغبتي في نشر المقال.
ثم استجدت بعض الأمور التي جعلتني أقوم بتغيير رأيي في نشر المقال، ولكن بعد إعادة صياغته مرة أخرى، وإضافة بعض النقاط التي أرى أنه لابد من الحديث عنها، لما لها من تأثير سلبي في المستقبل.
وسأتحدث في البداية عن مسألة الموظف الـ SUPERMAN ، ولا أقصد بهذا الاسم ما يتداوله بعض المتخصصين في علم الإدارة والتخطيط، ولكن أقصد أن هناك بعض المسئولين، يشغلون العديد من المناصب وكأنه لا يوجد في الدولة غير هذا الشخص لشغل هذه المناصب، فتجده رئيساً لخمس مؤسسات، ونائباً لعشر، وعضواً لخمسة عشر مؤسسة وشركة.
ولا أدري من أين يأتي بالوقت لشغل جميع هذه المناصب، في حين البعض قد تجده مسئولاً على قسم، وليس لديه وقت لأسرته، فما بال هذا الـ SUPERMAN ، ولا يمكنني أن انكر جهود بعض الـ SUPERMAN فبعضهم يعرف كيف يدير كل هذه الأعمال، وذلك من خلال تكوين فرق عمل وتكليفهم بالمهام، ويكون هو المشرف العام عليهم.
ولكن هناك تساؤل مهم وهو: هل يعقل عدم وجود كفاءات غير الـ SUPERMAN لشغل هذه المناصب؟
أما النقطة الثانية والتي كانت في الأساس محور هذا المقال، حيث لاحظت في الآونة الأخيرة تكرر وكثرة أمر معين قد يؤدي في المستقبل بالتأثير السلبي على الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، وهذا الأمر هو ما يمكن أن أسميه بـ (القفز على المناصب).
واقصد بـ (القفز على المناصب) هو أن يتم ترقية شخص أكثر من درجة مرة واحدة، بل ربما يصبح مديراً لدائرة أو مدير إدارة فرعية أو رئيساً لمؤسسة، وهذا الشخص ربما كان يحلم فقط أن يصل إلى مسئول شعبه فقط، ولكن أحلامه تحققت بشكل لم يتصوره.
واضرب لكم مثالاً واحداً على ذلك حتى تتضح الصورة للجميع، مع أن هناك أمثلة كثيرة أكثر وضوحاً، ولكن هناك "حاجة في نفسي" جعلتني اقتصر على هذا المثال، ألا وهو:
أحد الأشخاص كان مسئول مكتبة في إحدى الجامعات، وبدون مقدمات، وبقدرة قادر، يصبح مديراً لإحدى الكليات الموجودة في الدولة، وحتى لا نظلمه، فإنه قام بتعديل أمور كثيرة في الكلية، ولكن ظهرت في عهده كثير من السلبيات.
وسبب تطرقي لهذه النقطة، هو بيان خطورة (القفز على المناصب)، فهؤلاء الأشخاص الذين يتم ترقيتهم بشكل مفاجأ ليتجاوزوا جميع الدرجات بشكل خيالي، والخطأ الذي اقصده هو :-
أن التدرج في المناصب يكسب الشخص الخبرة التي تؤهله في المستقبل لإدارة المؤسسة، بالإضافة إلى أنه سيتعلم الكثير عن المؤسسة، أما إذا قفز من منصبة الحالي إلى منصب أعلى بأكثر من درجة ودرجتين، فإنه لن يمر على أمور كثيرة في المؤسسة، وقفزه لن يصور له عمل الأقسام والإدارات مهما شرح له المسئولين على الأقسام.
والواقع أن كثير من تم القفز بهم في المناصب والدرجات لم يثبتوا كفاءتهم بالشكل المطلوب، والسبب يرجع لما ذكر سابقاً.
الخبير الإماراتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا إجتماعية | السمات:قضايا إجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 10:33 ص
أوافقك جزئيا أخي ..
لكن تذكر الذي يأتي فجأة من مكان آخر يكون لديه أفكار جديدة أكثر و يلاحظ السلبيات أكثر من أي شخص عاش مع هذه السلبيات و هضمها و آمن إنها جزء من هذه المؤسسة!
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 9:33 ص
الأخ مساعد .. حياك الله وبياك … نعم هناك من لديه أفكار جديدة، ولكن بسبب قلة الخبرة …وعدم التدرج يسيء استخدام السلطة والصلاحيات التي منحت له بعد أن قفز على أكثر من درجة …يشرفني مرورك