صلاتي غير مقبوله … والسبب ؟!
كتبهاالخبير الإماراتي ، في 12 سبتمبر 2006 الساعة: 06:48 ص

ذهبت لأداء صلاة المغرب في المسجد القريب من منزلي، وكنت مرتدياً ملابس الرياضة؛ لأني أمارس لعبة "كرة القدم" بعد صلاة المغرب.
وبعد تأدية تحية المسجد، جلس بالقرب مني إمام المسجد، وسألني: (هل يجوز الصلاة بهذه الملابس؟) فقلت له: (والمانع في ذلك)، فقال: (هذه ملابس الكفار)، فرددت عليه بأني سأمارس الرياضة بعد الصلاة، ثم سألته: (ما هو دليلك على ذلك؟) قال: (من تشبه بقوم فهو منهم)، فقلت له: (هل كل هؤلاء المصلين متشبهين بالكفار؟) فسكت، وأقام الصلاة.
وفي الحقيقة هذا الإمام لا يمكنني أن أسميه متشدداً، أو تكفيرياً؛ لأن هذا الإمام ليست له دراية بأحكام الفقه الإسلامي، بل لا يجيد اللغة العربية، وقد تحدثت في مقال سابق، عن قصتي معه، ومدى جهلة باللغة العربية، ولكن هذه نوعية من الأنواع التي تعينها دائرة الشئون الإسلامية والعمل الخيري.
وحتى لا نظلم الدائرة فإن هناك تغيير كبير في الدائرة، ولكن للأسف حتى الآن لم يشمل هذا التغيير الأئمة والمؤذنين، ونحن في انتظار أن يصلهم الدور.
والنقاش الذي دار بيني وبين الإمام، يحتم علينا الوقوف أمامه عدة وقفات حتى تتضح مسألة التشبه بالكفار وضوابطها:-
الوقفة الأولى: سؤال الإمام عن مدى جواز الصلاة بملابس رياضية، واستدلاله بدليل التشبه بالكفار، لا علاقة له بالموضوع، فلو كانت هذه الملابس تعتبر تشبهاً بالكفار، فلا يعني أن صلاتي غير جائزة، وإنما يكون المتشبه أثماً على فعله.
الوقفة الثانية: لا يمكن ممارسة الرياضة بملابسنا العربية؛ لأنها تعيق الحركة، فلا يمكن أن نقول كل من لبس البنطلون والقميص، أو الملابس الرياضة متشبهاً بالكفار، هناك أقوام ملابسهم العادية هي البنطلون والقميص، فلا يمكن أن ينطبق عليهم التشبه بالكفار، بالإضافة إلى عدم استطاعتنا إجبارهم على لبس الثوب.
الوقفة الثالثة: لا يكون التشبه بالكفار إلا بفعل ما اختصوا به من دينهم أو من عاداتهم، والملابس الرياضية والبنطلون والقميص، لم تصبح الآن من خصائص الكفار، وشعارهم.
يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في ضابط التشبه: "مقياس التشبه أن يفعل المتشبِّه ما يختص به المتشبَّه به. فالتشبه بالكفار أن يفعل المسلم شيئًا من خصائصهم، أما ما انتشر بين المسلمين وصار لا يتميز به الكفار فإنه لا يكون تشبّهًا، فلا يكون حرامًا من أجل أنه تشبه، إلا أن يكون محرمًا من جهة أخرى.." [مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (3/47-48)].
وقال الحافظ بن حجر رحمه الله: "وإن قلنا: النهي عنها ـ أي: عن المياثر الأرجوان ـ من أجل التشبه بالأعاجم فهو لمصلحة دينية، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال ذلك المعنى، فتزول الكراهة والله أعلم. اهـ"[الفتح (1/307)].
الخبير الإماراتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تجارب ومواقف | السمات:تجارب ومواقف
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























سبتمبر 20th, 2006 at 20 سبتمبر 2006 6:39 م
صراحة، يوم قريت السؤال، قلت: ليش شو فيها ملابس الرياضة، ويوم اكملت القراءة، عرفت تقريبا السبب، غالبا الناس يلجأون للمطوع كـ (مفتي)، والله يستر لو ماكان هذا المطوع قد الافتاء ويفتي على كيفة دون دراية! … لا اله الا الله …
شكرا اخويه ..
ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 12:33 م
السلام عليكم ورحمه الله
صراحة ماحب طريقة المتدينين والمتشددين في هالامور..انزين الاجانت اخترعو الكمبيوتر…الي يستخدم الكمبيوتر متشبه بهم ؟؟
وهم الي سوو التلفزيون والفرن ووووو
يعني كل من يشوف التلفزيون او يستخدم الفرن او او او يعتبر متشبه وآثم او كافر ؟؟؟؟؟؟
منطق غريب وتفكير أغرب..الله يهدي الجميع !!
شكرا عالمقال..وبالتوفيق ان شاء الله..
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 6:22 ص
الأخت فلانة.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه فئة قليلة جداً والحكم على الجميع من الظلم .