
زرت العديد من الدول الآسيوية والأوربية التي تطبق نظام التعرفة المرورية على شوارعها، وقد وجدت أن هناك اختلافاً كبيراً بين نظام التعرفة المرورية المطبق في إمارتنا الحبيبة "دبي" وما هو مطبق في تلك الدول.
قد يكون واقع وظروف دبي تختلف عن تلك الدول، ولكن هذا الاختلاف يستحق الوقوف معه، لمعرفة هل يمكن الاستفادة منه أو تطبيقه على بعض المداخل لإمارة دبي.
ومما لا شك فيه أن "سالك" في تجربته على مدخل منطقة البرشاء، وعلى جسر القرهود، قد خفف الضغط الرهيب الواقع على هذين المدخلين، وكم تمنى الناس رؤية جسر القرهود (سالك) كما هو الحال الآن.
إلا أن الواقع يحكي لنا عكس ذلك تماماً، ومن يستخدم هذا الطريق في وقت خروج الموظفين، وخاصة العمال والموظفين في الشركات الخاصة، سيعرف ما أعنيه بالضبط، حيث أصبح جسر القرهود يخدع القادم إليه بأن الشارع (سالك)، ولكن ما أن تتجاوز جسر القرهود، لتتذوق مرارة الزحمة التي من بعد جسر القرهود، والتي تكون في الفترة ما بين الساعة 5 مساء إلى 9 مساء.
والذي يعرف شوارع واختصارات دبي سيعرف أي طريق سيتخذه ليهرب من هذه الزحمة، ليدخل في زحمة أخف وأرحم بكثير من زحمة "ما بعد جسر القرهود".
وما سبق يجعلني أتسائل: هل كان وقت تطبيق "سالك" مناسباً للظروف التي تمر فيها الإمارة؟
ولا أشكك في الجهود التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات في تطوير الإمارة، ومحاولاتها لإنجاز التعديلات في أسرع وقت ممكن، ولكن من الخطأ أن تفتح الهيئة على نفسها عدة

















