
إن البكاء من خشية الله من علامات صلاح وطهارة القلب، ويتعجب الإنسان في هذا الباب من حال الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين، وأهل الصلاح والتقوى، فهذا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، فما الذي أبكاه عندما كان يقرأ عليه القرآن ابن مسعود رضي الله عنه ؟!
بكى رسولنا عليه صلاة والسلام عند قوله سبحانه وتعالى: ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وِجئْنا بِكَ عَلى هَؤلاءِ شَهِيداً ) [ النساء / 40 ] فماذا تحتوي هذه الآية من معاني، تجعل الرسول عليه الصلاة والسلام يذرف الدموع من عيناه الشريفتان عليه الصلاة والسلام.
بل كان حال الصحابة رضوان الله عليهم مع البكاء من خشية الله، ما يضرب به المثل، وتجعل من يتفكر في حال الصحابة يقول أهذه الأخبار والآثار من قصص الخيال، ولولا أنها وردت إلينا من بعد تمحيص وتدقيق لما صدقها أحد.
فها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمرض المرض الشديد الذي يجعله يتغيب عن الناس عدة أيام، ويزوره الناس، وكل هذا على سماعه للقرآن الكريم، فأين قلوبنا من قلوب هؤلاء رضي الله عنهم وأرضاهم ؟!
وشاهدت من بعض أهل الصلاح والتقوى من العجائب، والغرائب، ما جعلتني استحقر نفسي، و




























